الشيخ عزيز الله عطاردي
378
مسند الإمام الصادق ( ع )
وسالم بن أبي حفصة . قال لا ، التي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب ، قد زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا العاص بن الربيع وعثمان بن عفان وتزوج عائشة وحفصة وغيرهما ، فقال لست أنا بمنزلة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي كان يجري عليهم حكمه ، وما هو إلا مؤمن أو كافر قال اللّه عزّ وجلّ فمنكم كافر ومنكم مؤمن ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام فأين أصحاب الأعراف ، وأين المؤلفة قلوبهم ، وأين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا ، وأين الذين لم يدخلوها وهم يطمعون قال زرارة أيدخل النار مؤمن فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لا يدخلها إلا أن يشاء اللّه ، قال زرارة فيدخل الكافر الجنة . فقال أبو عبد اللّه لا ، فقال زرارة هل يخلو أن يكون مؤمنا أو كافرا فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه أصدق من قولك . يا زرارة ، بقول اللّه أقول ، يقول اللّه تعالى لم يدخلوها وهم يطمعون ، لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة ولو كانوا كافرين لدخلوا النار ، قال فما ذا فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أرجهم حيث أرجاهم اللّه أما إنك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام وتحللت عنك عقد الأيمان . قال أصحاب زرارة فكل من أدرك زرارة بن أعين فقد أدرك أبا عبد اللّه عليه السّلام فإنه مات بعد أبي عبد اللّه عليه السّلام بشهرين أو أقل ، وتوفي أبو عبد اللّه عليه السّلام وزرارة مريض مات في مرضه ذلك . 15 - عنه حدثني أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الوراق ، قال حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي ، قال حدثني بنان بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن أبي عمير ، قال دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال كيف تركت زرارة قال تركته لا يصلي العصر حتى تغيب الشمس ، قال فأنت رسولي إليه فقل له فليصل في مواقيت